كلمة الدكتور جواد الراشد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى خلق فسوى ,وقدر فهدى ,والصلاة والسلام على نبي الهدى. وعلى آله وصحبه وبعد .
لقد أوجدنا الله تعالى في هذا الكون وأوجد لنا سبل النجاة والبقاء , وأعطانا ما يفوق فعل المضادات الحيوية والأدوية الكيميائية والعلاجات الإشعاعية وكل ما وجد فى ترسانة العقاقير الحديثة, منحنا القوة المناعية والقدرة الطبيعية على مقاومة الامراض , وأوجد لنا الصيدلية الخضراء الزاخرة بالخيرات والشفاء , وأمرنا بالبحث والتقصي ,فقد قال عليه الصلاة والسلام (( تداووا عباد الله فان الله ما أنزل من داء الا أنزل له دواء )) .
ولقد انحرفت البشرية عن الفطرة السليمة واستبدلت الذي هو أدنى بالذى هو خير, استبدلت الطبيعة المتوازنة بالموازين الكونية الكاملة, بالكيمياء المختلة بالعقلية البشرية القاصرة ,والتي أوجدت الأمراض المزمنة ورجحت كفة الداء على الدواء , حتى أصبح واضحا وجليا أن هذا النظام الطبي المستورد من الغرب بحاجة الى تقويم بعد أن فقد الناس الثقة بعلاجاته وحلوله الوقتية والممتلئة بالمخاطر والأعراض الجانبية كما بات يطلق عليها .
ان طب الآباء الأجداد زاخر بالكنوز والشفاء لكنه بحاجة ماسه الي العلماء والباحثين ليردوا للبشرية ما سلب منها وهو حق الاستشفاء بالطبيعة الخضراء , وأخص بالذكر الطب العربي الذي انتهت عنده الحضارة الطبية الحقيقية بعد الثورة التي قام فيها الألماني براسيلسوز بحرق كتب ابن سينا على رؤوس الاشهاد , وذلك ليتسني له ولبعض أطباء الغرب أن يسرقوا اكتشافات علماء العرب وينسبونها لأنفسهم دون الحاجة الى الاعتراف بفضلهم (( مقتبس من كلام المستشرقة هونكة)) .
وليس غريبا مانراه من هروب الناس من الطب الغربي الي الطب البديل الذي ينتمي الي مدارس لها آلاف السنين من التجارب والخبرة , فبعض الاحصاءات تؤكد أن النسبة العظمى من الناس يفضلون التداوي بالطب البديل بأنواعه وقد يفوقون عن 80 % فى بعض الاحصاءات الاوروبية , وأن الطب البديل هو ما يعتمد عليه 75 % من سكان العالم فى العلاج ويطلقون عليه اسم Alternative medicine .
بل وان السباق انتقل الى شركات الادوية العالمية ومافيا العقاقير الذين يبحثون عن مكان لهم في الأسواق العالمية التي تفضل العلاج بالطبيعة , وقد اطلعت علي بحوث منذ ما يزيد عن العشر سنوات تتحدث عن بعثات الي الدول العربية للبحث عن كنوز الشرق من التجارب والأعشاب وقابلت أطباء من أمريكا أتو لهذا الشأن وكان اهتمامهم آن ذاك عن بعض الاعشاب منها عشبة اللبان الذكرى حيث بلغهم بأنها أفضل علاج لسرطان البروستات .
والسؤال هو أين نحن من طب الاباء والاجداد ؟؟ ومن أحق منا بكنوز ارثنا العربي والاسلامي وثروتنا الطبيعية من الأعشاب ؟؟ ولماذا لا ننادي الي العودة الي الطب العربي والاسلامي ؟؟
لذلك عد الشافعي رحمه الله تعالى علم الطب من العلوم الشرعية , فمن طلب هذا العلم فهو والعالم الشرعي بالاجر سواء ان شاء الله تعالى لو كان محتسبا للأجر, وأسأل الله من فضله أن يرزقنا العلم النافع وينفع بنا المسلمين والانسانية فأن أحب الناس الى الله تعالى أنفعهم للناس.
حكيم د : جواد الراشد
|